الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

173

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

جهل بعد علم . وأعني بالعلم علم القوم رضوان الله عليهم الحاصل من التجليات الربانية والإلهامات الروحانية » « 1 » . [ مقارنة - 4 ] : في الفرق بين العلم والشعور يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره : « كل علم لا يكون حصوله عن كشف بعد فتح الباب يعطيه الجود الإلهي ويبديه ويوضحه فهو شعور لا علم ، لأنه حصل من خلف الباب والباب مغلق وليس الباب سواك فأنت بحكم معناك ومغناك وذلك هو غلق الباب . فإنك تشعر أن خلف هذا الجسم والصورة الظاهرة معنى آخر لا تعلمه وإن شعرت به فالصورة الظاهرة : المصراع الواحد ، والنفس : المصراع الآخر ، فإذا فتحت الباب تميز المصراع من المصراع وبدا لك ما وراء الباب فذلك هو العلم » « 2 » . [ مقارنة - 5 ] : في الفرق بين الفهم والعلم يقول الشيخ محمد بن حسن السمنودي : « الفرق بين حال الفهم والعلم : أن العلم : وجود يرد على القلب من حيث العلم . والفهم نظر إلى ذلك » « 3 » . ويقول الشيخ نجم الدين الكبرى : « فوقية رتبة الفهم على رتبة العلم وذلك قوله : فَفَهَّمْناها سُلَيْمانَ وَكُلًّا آتَيْنا حُكْماً وَعِلْماً « 4 » ويدل ذلك إصابة سليمان حقيقة المسألة المخصوصة بحسب نور الفهم لا بحسب قوة العلم » « 5 » .

--> ( 1 ) - الشيخ عبد القادر الجزائري المواقف في التصوف والوعظ والإرشاد ج 1 ص 194 . ( 2 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 3 ص 458 . ( 3 ) - الشيخ محمد بن الحسن السمنودي تحفة السالكين ودلالة السائرين لمنهج المقربين ورقة 15 أ . ( 4 ) - الأنبياء : 79 . ( 5 ) - الشيخ إسماعيل حقي البروسوي تفسير روح البيان ج 9 ص 513 .